تقرير : بسام بن ضو
اندلعت مجددا بالقطيف و هي المنطقة الشرقية الغنية بالنفط و المعقل الرئيسي لتمركز الشيعة الذين يشكلون نحو 10 بالمائة من تعداد سكان السعودية البالغ نحو 19 مليون نسمة المظاهرات و الاحتجاجات المطالبة بالاصلاحات و باطلاق سراح الناشطين السياسيين و رجال الدين الشيعة  امثال نمرباقر النمر لتشهد هذه الفترة تاججا في اعمال الشغب و التمسك بالمطالب لتصل احيانا الى حد المطالبة باسقاط النظام و اتهامه بالفساد و الانحياز و العمالة…و قد واجهت السلطات السعودية هذه الاحتجاجات و كالعادة بتدخل عسكري قوي استعمل خلاله اطلاق الرصاص على المحتجين و التسبب في جرح عدد كبير منهم حسب وكالة الانباء الفرنسية الى جانب اعتقال عدد كبير من بينهم محمد الشاخوري المدرج اسمه ضمن لائحة 23 شخص مطلوبين لدى السلطات السعودية..و ذكر شهود عيان ان الشاخوري نقل الى مستشفى عسكري قرب مدينة الظهران اثر اصابته بالرصاص في الظهر و العنق…و في خضم هذه الاعمال المقيضة للامن و النظام توجه المملكة السعودية اصابع الاتهام لايران بتحريض اهالي القطيف المنتسبين للمذهب الشيعي على القيام بمثل هذه الاعمال للنيل من استقرار المنطقة برمتها و ادخالها في تناحر طائفي لا يعرف نهايته…و قد حدث مؤخرا تغيرا في لهجة المتظاهرين من مجرد المطالبة السلمية الى استعمال السلاح حيث قام ثلة من شباب القطيف باطلاق الرصاص على دورية للامن السعودي مما نتج عنه مقتل جندي سعودي و جرح اخر…و هذا المنحى يعد الاخطر منذ بداية الاحتجاجات لما يمثله من خطر على الامن السعودي خاصة اثر تسرب السلاح ووصوله الى اهالي القطيف من جهات قد تكون شيعية محرضة على الاقتتال…و يبقى دائما التساؤل حول مدى جدية المطالب المرفوعة من اهالي القطيف و تعامل السلطة معها…ام ان خشية العائلة الحاكمة من تداعي البلاد نحو ثورة او ما شابه دفعها الى التعامل بهمجية مع اي تحرك و لو كان بسيطا خشية منها على فقدان كرسي العرش مثلما هو حاصل في بلدان الربيع العربي…