غازي الدالي

كل يوم يمضي يزداد معه المشهد السوري غموضا يستعصى بسببه  إيجاد الحلول المثلى لإنهاء الازمة و وقف المعارك الضارية بين جيش النظام و كتائب الجيش السوري الحر و تحقيق انتقال سلمي للسلطة  .هذه الايام,   المشهد داخليا حسب ما تنقله بعض المصادر و تتناقله وسائل الاعلام على غاية من الخطورة  حرب دامية و عمليات عسكرية كبيرة و اشتباكات مسلحة عنيفة داخل مناطق عديدة(دمشق,حلب,حماة,حمص,دير الزور…)  نزحت منها أعداد كبيرة من السكان ,تعاني الويلات داخل مخيمات على الحدود مع دول الجوار .نفس هذه المصادر أكدت أنه في الاونة الاخيرة  كتائب الجيش السوري الحر بصدد تحقيق تقدم ميداني على جبهات متعددة و تبسط سيطرتها على مناطق جديدة و تشتبك مع قوات النظام بالقرب من مناطق و مراكز سيادة حساسة للنظام كالقواعد العسكرية و المطارات(مطار دمشق الدولي) و هناك من يتحدث عن معارك في محيط القصر الرئاسي  خلال الساعات الاخيرة بينما يؤكد خبراء عسكريون أن قوات النظام تتقهقر و تتراجع في مناطق عديدة مع تكثيفها للقصف الجوي و إكتفاءها برد الفعل على هجمات الثوار العنيفة .خارجيا يتكثف الحديث خلال هذه الايام عبر وسائل الاعلام عن مبادرات لحل الازمة كمبادرة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وأيضا يتحدث الجميع عن  تغيرات تطرأعلى بعض   المواقف الدولية من الازمة  و أبرزها الموقف الروسي, أشد المدافعين و المتمسكين بنظام بشار الاسد,و الذي لا يخفي قلقه من المصير المجهول الذي تتجه له الازمة بعد أن كان على يقين أن ”المؤامرة” على سوريا ستبوء بالفشل و سينجح النظام في القضاء على ”الجماعات الارهابية ”. وزير الخارجية الروسي ”سيرقي لافروف” صرح أنه لا أحد من الطرفين  سواءا النظام او المعارضة المسلحة قادر على انهاء الازمة عسكريا و أكد أيضا ان روسيا غير قادرة على إقناع الاسد بمغادرة البلاد و التنحي بينما يقف مجلس الامن موقف العاجز تماما على فعل أي شيئ رغم أن مجهودات المبعوث الاممي الاخضر الابراهيمي وفرت خيارات عديدة  للوصول إلى إتفاق يرضي جميع الاطراف و يتوقف معه نزيف الدم و إقتتال أبناء الشعب الواحد .