غازي الدالي

أخيرا خرجت منظمة العفو الدولية عن صمتها لتعترف بالانتهاكات الفظيعة و المجازر المروعةالتى ترتكبها جماعات بوذىة متطرفة على مسلمى بورما ,ناشرة تقريرا أمس الاحد ببروكسل وضع حدا للجدل الذي تواصل منذ بداية الاحداث على صفحات المواقع الاجتماعية و بعض وسائل الاعلام حول صحة هذه المجازر و المبالغة في وصفها و التشكيك في و جودها أصلا .تقرير المنظمة أثبت أن مسلمي ولاية راكين الواقعة غرب البلاد يتعرضون الى معظم الهجمات الوحشية من قبل مجموعات الماغ البوذية المتطرفة متهمة الحكومة البورمية بالمشاركة في اضطهاد مسلمي الاقليم و حرق ممتلكاتهم و إجباهم على الرحيل و البحث عن موطن أخر .و في ختام تقريرها دعت منظمة العفو الدولية الى ضرورة الاسراع في إتخاذ الاجراءات و التدابير الازمة لردع هذه التجاوزات و وقف هذه الانتهاكات المنافية لحقوق الانسان و المخالفة للمواثيق الدولية التي تجرم الاعتداء على أساس عرقي او طائفي و منذ قرابة الشهرين من اندلاع هذه الاحداث فهي متواصلة الى اليوم حاصدة اعداد كبيرة من القتلى و الفارين رغم الادانات و رسائل الاستنكار و الاستهجان التي تصل سفارات بورما عبر العالم الا أن الطرف الرسمي لازال يبرر الاحداث بكونها لا تعد سوى أعمال انتقامية و ثأرية لحادثة اعتداء ثلاث شبان مسلمين على فتاة بوذية .و لكن العاقل و الشريف وحده هومن يراها إبادة طائفية و حملة تطهير عرقي تنفذها حكومة امام انظار العالم المتحضر و الديمقراطي . و بعد صدور تقرير منظمة العفو الدولية لا مجال اليوم للمتخاذلين و المنافقين المزيد من الصمت و انكار حصول هذه المجازر في حق اقلية الروهينجيا المسلمة و التي تعتبرها الامم المتحدة الاكثر اضطهادا في العالم.