غازي الدالي
بعد ثورة 25يناير 2011التي أطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك  و بعد الغاء اتفاقية تصدير الغاز الطبيعي الى اسرائيل من الجانب المصري  و وصول ممثل الاخوان المسلمين الى السلطة  لا حديث داخل الجارة اسرائيل الا على مستقبل العلاقات بين البلدين  و خاصة مستقبل معاهدة السلام التي تجمع الطرفين منذ سنوات (   1973   ) .فبينما ينشغل الجانب المصري بترتيب  بيته من الداخل  حيث  تنكب الجهود علي تشكيل حكومة جديدة  بالتشاور بين جميع الاطراف بما فيها المجلس العسكري وعلى ايجاد حلول للمشاكل الاقتصادية و الاجتماعية المستعصية ,يراقب الجانب الاسرائيلي  بعيون حذرة و قلقة مصار الانتقال السياسي في مصر و ماذا يمكن ان تفرزه التحولات هناك . في محاولة لجس النبض  تتناول وسائل الاعلام الاسرائيلية بمختلف انواعها تصورات و تنبؤات شخصيات بارزة اسرائيلية حول شكل العلاقات المستقبلية بين البلدين  ,وفي هذا الصدد اختلفت التخمينات و تراوحت بين التفاؤل و تشاؤم مبالغ فيه .جانب هام من رجال السياسة و الخبراء الاسرائيليين يتقدمهم وزير الدفاع ”ايهود باراك ” لا يخفي تفاؤله و يسعى الى طمأنة السكان مؤكدا ان العلاقات لن تشهد تغيرات حتى بعد و صول الاخوان المسلمين الى السلطة  و تبريراتهم في ذلك عديدة اهمها  ان تحديد العلاقات مع اسرائيل  ليست من أولويات الحكومة المصرية الحالية و المطالبة  من قبل المصريين بحل المشاكل الداخلية و تحقيق التنمية و العدالة الاجتماعية . اضافة ان العلاقات الخارجية خاصة مع اسرائيل لازالت من صلاحيات المجلس العسكري الذي حافظ عليها سابقا كما ان مصر لا يمكن ان تقدم على تغيير سياساتها خارجيا لما قد يحمله من زعزعة للمنطقة الملتهبة و في هذا الاطار تكثف الولايات المتحدة من ظغطها الغير معلن على السلطات المصرية و هاجسها الاول الحفاظ على امن  ابنتها المدللة اسرائيل  على حدودها الجنوبية  مع سيناء .هذه الاخيرة مبعث قلق و ر عب الطرف الاخر الاسرائيلي  المتشاؤم و الذي يرى ان وصول حكومة اسلامية الى السلطة هو بمثابة اعلان حرب  نظرا الى كون الاخوان المسلمين عرفوا بعدائهم الازلي  للدولة العبرية .لذلك يدعوا هؤلاء الى توخي الحذر  و الجاهزية التامة و ذهب البعض منهم الى التنبأ  بالتصادم بين الطرفين خاصة و ان سيناء تشهد منذ فترة حالة انفلات امني و تسلح ترعب اسرائيل التي قد تتخذ قرارا بالتدخل داخل الاراضي المصرية و سيكون ذلك بدون شك حدث ذو عواقب وخيمة على المنطقة برمتها .

رغم  رسائل الطمانة  التي تصل اسرائيل الا انها لازالت قلقة و متخوفة من مصير العلاقات الي تربطها باقوى الدول العربية عسكريا  و الى حد اللحظة لازالت تنتظر خطاب او بعض الكلمات من الدكتور محمد مرسي قد تبدد خوف كل اسرائيلي و لكنها في المقابل قد تغضب الشارع المصري و العربي الثائر لذلك لا يزال الرئيس المصري الجديد متريث .