غازي الدالي

عدوان جديد تشنه إسرائيل على غزة لايختلف عن سابقيه من حيث الاسلوب و الادوات المستعملة المنتهكة لحقوق الانسان و المعادية للإنسانية يحصد أرواح بريئة و يخلف دمار هائل في مساحة جغرافية ضيقة شبيهة بسجن كبير,أو مسرح تعرض فيه إسرائيل كلما أرادت مسرحية دموية أبطالها أبناء و بنات فلسطين  يشاهدها العالم و ينقسم بين مؤيد و مندد و متعاطف و لا أحد يتجرأ على فعل أكثر من هذه الافعال.و لئن يبدأ كل عدوان   بذريعة الارهابيين الذين يطلقون الصواريخ على المستوطنات القريبة من القطاع فإن الاهداف و النتائج تكون كل مرة مغايرة عما سبق هذا العدوان مثلا يأتي في ظرف زمني يتميز بالثورات العربية و صعود أنظمة جديدة الى الحكم تماما كما حصل في مصر لكن أهدافه هي القضاء بصفة نهائية على المقاومة التي إستفادت من حالة الانفلات الامني الذي عاشته مصر و إتجاه الانظار الى الثورة السورية و تزودت بأنواع مختلفة من الاسلحة و عززت مواقعها بالقرب من نقاط التماس مع إسرائيل .لذلك فمن المؤكد أن الحكومة الاسرائيلية  لن تكتفي بالغارات الجوية لكنها ستجازف بعملية إجتياح هددت بها لكن ما يحصل على الميدان من صواريخ بعيدة المدى وا لمعنويات المرتفعة لكتائب القسام و بقية الجماعات المقاومة بفضل الانتصار في الحرب النفسية و بث الشك في العدو ستجعل عملية الاجتياح خيار مستبعد في الوقت الراهن طالما معنويات الاسرائيليين منهارة و الخوف و الرعب يسيطر على القلوب في تل أبيب و بقية المغتصبات .