تقرير: بسام بن ضو

تعيش الجمهورية الخامسة (فرنسا) على وقع الانتخابات العاشرة و التي تشهد تنافس 10 شخصيات اختلفت برامجهم لكنهم اجتمعوا على هدف واحد و هو الظفر بزعامة فرنسا…و من بين هذه الشخصيات العشرة برز فرانسوا هولاند ممثل الحزب الاشتراكي كاكبر المتحدين للزعيم الحالي نيكولا ساركوزي بعد ان كانت زوجته سيغولين رويال قد نافست ساركوزي سنة 2007 لكن يبدو ان صلابة المنافسة التي يتسم بها هولاند اكثر حدة كما اظهر استطلاع الراي الذي اجرته مؤسسة ايبسوس و الذي جاء فيه تقدم هولاند على ساركوزي في الدورة الاولى 32 بالمائة مقابل 25 بالمائة و كذلك في الدورة الثانية 59 بالمائة مقابل 41 بالمائة …و قد يعود تقدم هولاند الى فاعلية البرنامج الذي جاء به و الذي اتسم بالشمولية و الدقة حيث ركز فيه على الشباب و العدالة الظريبية ثم التربية و الصرامة في الميزانية كما وعد بمكافحة الهجرة السرية و الحد من فرص العمل للطلبة الاجانب مؤكدا على تفضيله لمفهوم الهجرة الذكية بدل الهجرة المختارة.في المقابل اقتصر برنامج ساركوزي على الامن و الهجرة حيث وعد بتخفيض عدد الوافدين الاجانب الى حدود النصف سنويا الى جانب تهديده بالانسحاب من اتفاقية شنغن بشان حرية العبور بين دول الاتحاد الاوروبي في حال تواصل تدفق المهاجرين…كما ان السياسة الخارجية التي انتهجتها حكومة ساركوزي في بداية ثورات الربيع العربي و خاصة الثورة التونسية كان لها وقع سلبي ساهم في تراجع شعبية حكومة ساركوزي التي ظلت تعاني المشاكل و تضارب المواقف تجاه ثورات الربيع العربي و تجاه علاقاتها بالدول العربية حيث وجدت نفسها مطالبة بتغيير نظرتها الى هذه الدول و معاملتها بندية و هو الامر الذي سيوضع على طاولة النقاش للحكومة التي ستتزعم فرنسا رغم اتجاه معظم الاراء نحو استبعاد تغيير فرنسا لنظرتها الفوقية للدول العربية الامر الذي صرح به رئيس فدرالية التونسيين مواطني الضفتين محي الدين شربيب في قوله : فرنسا ستبقى بنفس النهج تجاه الدول العربية حتى بعد الثورات…كل هذه المسائل المطروحة و التساؤلات العالقة ستجد جوابا لها بعد الاعلان عن النتائج النهائية للانتخابات الفرنسية.فهل سيحافظ ساركوزي على زعامته لفرنسا ام سنرى رئيسا اشتراكيا ثانيا لفرنسا بعد فرانسوا ميتران.