تقرير  بسام بن ضو 

هوغو تشافيز هو الرئيس رقم 53 لفنزويلا صاحب طابع ثوري و شخصية قوية و متمردة تربع على عرش رابعة جمهورية للنفط في العالم لولايتين متتاليتين بحكومة ذات توجه ديمقراطي اشتراكي  اشتهر بمناداته بتكامل امريكا اللاتينية و انتقاده للسياسة الخارجية للولايات المتحدة الامريكية ..

و يعتزم هذا الاخير الترشح لفترة رئاسية جديدة في الانتخابات المزمع اجراؤها في السابع من شهر اكتوبر المقبل رغم ما ينتظره في هذه الانتخابات من عراقيل ربما ترجح الكفة هذه المرة لمنافسيه الا انه مصر على تحدي السرطان الذي اقعده في الفترة الاخيرة لمدة ثلاث اسابيع لاجراء الفحوصات اضافة الى انه من المقرر ان يخضع الى دورة اخرى من العلاج الشعاعي قبل حلول موعد الانتخابات الرئاسية التي يصعب توقع نتائجها نظرا لتشابك الاسباب و تضاربها الامر الذي يقلق تشافيز و الذي يتهم بدوره امريكا بامكانية وقوفها وراء اصابته و زعماء امريكا اللاتينية بالسرطان خاصة اثر انضمام رئيسة الارجنتين كريستينا فرننداز الى قائمة رؤساء جرى تشخيص اصابتهم بهذا المرض تضم كل من رئيس براجوي فرناندو لوجو و رئيسة البرازيل ديلما روسيف و الرئيس البرازيلي السابق لويس ايناسيو و جميعهم من اليساريين…فالسرطان مثل رجة قوية هزت كيان هذا الرجل ذو الطابع الثوري المصر على مواصلة طريقه نحو ولاية ثالثة متحديا بذلك منافسه الابرز انريكي كابريليس و هو المرشح التوافقي للمعارضة حيث كشف استطلاع للرأي قامت به شركة كونسو لتوريس ان هوغو تشافيز يتمتع بدعم 46 بالمائة من اصوات الناخبين و يقترب منه حاكم ولاية ميرندا (وسط البلاد) انريكي كابريليس بنسبة 45 بالمائة هذا التقارب في النسب يجعل امكانية توقع نتائج الانتخابات الفنزويلية امرا صعبا خاصة في ظل ما يعانيه تشافيز من مرض يمكن ان يقلب الموازنة كما يمكن ان يغير وجهة الناخبين…

فهل سيتمكن تشافيز من احداث المعجزة و فرض ارادته على ارادة سرطان امريكا…هذا ما سيجيبنا عنه الصندوق الفنزويلي بعد السابع من اكتوبر المقبل…